Affichage des articles dont le libellé est livres. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est livres. Afficher tous les articles

كيف أقرأ - طارق السويدان -ملك بلا مملكة

كيف أقرأ - طارق السويدان - سلسلة صناعة الثقافة



هذا الكتاب هو الأجمل بين كتب سلسلة الثقافة و أكثرها فائدة ، لن تنتهي من هذا الكتاب وإلا وقد اضفت لرصيدك اضافةً عظيمة
الكتاب يقع في أربع فصول
تأهيل القارئ \ القراءة الذكية \ القراءة السريعة \ القراءة الدراسية \ الكتب والمكتبات

كنت أظن أن القراءة السريعة تفقد الإنسان القدرة على التأمل و التركيز ولكن بعد هذا الكتب أدركت حاجة كل منّا للقراءة السريعة ،

وكنت أطلعت سابقاً على بعض الكتب الأجنبية التي تتحدث عن القراءة السريعة و أجدها تعقد الأمور أحياناً مما جنبني قراءتها 
ولكن في هذا الكتاب ستتبع طرق سهلة ومفيدة وعملية جداً ولن تأخذ من وقتك الكثير ، كل ماعليك هو الممارسة اليومية لطقوس بسيطة جداً

كل فصول هذا الكتاب جميلة ومفيدة جداً بالإضافة لإخراج الكتب وكعادة د.طارق يهتم بأدق التفاصيل فلن تمل أبداً ولكن يجب أن تنوي التمهل و التطبيق حين تقرأ هذا الكتب وإلا لن تستفيد منه شيئاً بمجرد القراءة !
هذا الكتاب عملي جداً جداً و استفدت منه حساب سرعتي في القراءة وكيفية زيادتها وبعض الطرق للقراءة الفعالة والقراءة الدراسية و الذكية وحساب نسبة التركيز والاستنتاج لدي .. كلها أمور بحاجتها نحن 


حان الوقت لتخلق لنفسك رقماً تحطمه في سرعة القراءة .. لا تخف ستخرج بفائدة كبيرة كونك استفدت مما تقرأ و وفرت رصيداً زمنياً يكفي لقراءة كتاب آخر


ثاني كتاب من سلسلة صناعة الثقافه ويجيب عن الأسئلة التالية؟

ماهي أهداف القراءة، وماهي أهم المجالات التي يجب أن تقرأ فيها؟

مشاكل القراْة العشر ،:كيف تتعامل معها وكيف تتجاوزها؟

ما هي طرق القراءة السريعه وكيف تتجاوز الاختبارات فيها وتحقق أعلى الأرقام؟

ماو برنامج القراءة للبحث؟وماهي تقنيات التدوين؟

ما هي أشهر المكتبات وماهو تصنيف المكتبات الرقمية والإلكترونيه

مصطفى_محمود..رحلتي_من_الشك_الي_الايمان


للدكتور مصطفى محمود رحمه الله
قرأت هذا الكتاب وتصفحته ولازلت بشوق لإعادة قراءته من جديد. إنه يحكي قصة رجل قعد يبحث كثيراً عن أجوبة للأسئلة التي لربما يقتنصها عقل أي آدمي ويحتار عندها، ولكنها ليست قصة الحدث بل قصة الفكر والتأمل والإجابة. توصل إليها بعد سنين من التوقف عند أراء ومذاهب وعقائد نسفها في كتابه هذا. ومصطفى محمود رجل عظيم جمع بين الطب والأدب والفلسفة والدين وبرنامجه المعلوم " العلم والإيمان" دليل على ذلك. كان قد حوى هذا الكتاب لغة ملامسة قريبة للأرواح والعقول بواقعية مدركة للأفهام على الرغم من صعوبة مسلك شرح وتوضيح ما تطرق له. الكتاب الشهير جاء في ثمانية فصول هذه عناوينها " الله " " الجسد " " الروح " العدل الأزلي " " لماذا العذاب ...؟ " " ماذا قالت لي الخلوة ؟ " " التوازن العظيم " " المسيخ الدجال". ماذا يمكن أن يقوله تحت هذه العناوين الصعبة. إن هذا الكتاب في حقيقته يحت الغبار عن معنى الفطرة والبداهة التي أودعها الله فينا وبها نتعرف عليه ونعبده ،بالإجابة على تساؤلات العقل لتطمئن الروح. وهذا  
الكتاب زيادة إيمان لمن آمن ونفضة لغبار من تشكك وإنذاراً لمن كفر وألحد

 تحميل





على قمم الجبال

على قمم الجبال



أما بعد ..
فهذه رحلة مع أقوام من الصالحين ..
الذين تنافسوا في الطاعات .. وتسابقوا إلى الخيرات ..
نعم.. مع الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنات..
هذه أخبار أقوام .. لم يتهيبوا صعود الجبال.. بل نزعوا عن أعناقهم الأغلال .. واشتاقوا إلى الكريم المتعال ..
هم نساء ورجال .. علو إلى قمم الجبال.. 
ما حجبتهم عن ربهم لذة .. ولا اشتغلوا عن دينهم بشهوة ..
فأحبهم ربهم وأدناهم .. وأعلى مكانهم وأعطاهم ..
(فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ )  ..
نعم .. والله لا يستوون ..
لا يستوي من ليله قيام .. ونهاره صيام ..
مع من ليله عزف وأنغام .. ونهاره كالأنعام ..
لا يستوون .. { أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {19} وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ } ..
وإذا اردت أن تقف على حال المتقين ..
فانتقل معي إن شئت إلى هناك .. انتقل إلى المدينة ..
وانظر إلى أولئك الفقراء .. انظر إلى أبي هريرة وسلمان .. وأبي ذر وبلال .. وقد أقبلوا إلى النبي عليه السلام .. يشتكون من الأغنياء .. 
عجباً !! الفقراء يشتكون من الأغنياء !! نعم .. فلماذا يشتكون ..
هل لأن طعام الأغنياء ألذ من طعامهم .. أم لأن لباس الأغنياء ألين من لباسهم ..
أم لأن بيوت الأغنياء أرفع من بيوتهم .. كلا .. ما كانت هذه شكاتهم .. ولا كان في هذا تنافسهم ..
أقبلوا حتى وقفوا بين يدي النبي عليه السلام .. فقالوا يا رسول الله .. جئنا إليك نشتكي من الأغنياء ..
قال : وما ذاك ..
قالوا : يا رسول الله .. ذهب أهل الدثور بالأجور والدرجات العلى .. يصلون كما نصلي .. ويصومون كما نصوم ..
ولكن لهم .. فضول أموال فيتصدقون .. ولا نجد ما نتصدق ..
فقال لهم النبي عليه السلام : ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من قبلكم ولم يدركم أحد ممن يجيء بعدكم ؟
قالوا : نعم ..
قال : تسبحون في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين .. وتحمدون ثلاثاً وثلاثين .. وتكبرون ثلاثاً وثلاثين .. إنكم إذا فعلتم ذلك .. سبقتم من قبلكم ولم يدركم أحد ممن يجيء بعدكم ..
فرح الفقراء بذلك .. فلما قضيت الصلاة فإذا لهم زجل بالتسبيح والتكبير والتحميد ..
التفت الأغنياء فإذا الفقراء يسبحون .. سألوهم عن ذلك .. فأخبروهم بما علمهم النبي عليه السلام .. فما كادت الكلمات تلامس أسماع الأغنياء .. حتى تسابقوا إليها .. نعم .. إذا أبو بكر يسبح .. وإذا ابن عوف يسبح .. وإذا الزبير يسبح ..
فرجع الفقراء إلى النبي عليه السلام .. فقالوا : يا رسول الله سمع إخواننا الأغنياء بما علمتنا .. ففعلوا مثلنا .. فعلمنا شيئاً آخر ..
فقال صلى الله عليه وسلم : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ..
والحديث رواه ابن حبان وابن خزيمة ..
نعم .. ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ) ..

*   *   *   *   *   *   *   *

بل كان التنافس على الخيرات هو الذي يشغل بال الصالحين .. ويرفع درجات المتقين ..
وانظر إلى الشيخين الجليلين .. والعلمين العابدين ..
انظر إلى أبي بكر وعمر ..
كان عمر رضي الله عنه .. يقول : كنت أتمنى أن أسبق أبا بكر .. إن سبقته يوماً ..
فأمر النبي عليه السلام الناسَ بالصدقة يوماً .. وكان عند عمر مال حاضر من ذهب وفضة .. فقال في نفسه : اليوم أسبق أبا بكر ..
فأقبل على ماله فقسمه نصفين .. وأبقى نصفٍاً لعياله .. وجاء بنصف إلى النبي عليه السلام ..
فلما وضعه بين يديه .. رفع صلى الله عليه وسلم بصره إليه ثم قال : ماذا تركت لأهلك ..
قال : يا رسول الله .. تركت لهم مثله ..
ثم جلس عمر ينتظر أبا بكر .. 
فإذا أبو بكر قد جاء بصرة عظيمة .. فوضعها بين يدي النبي عليه السلام .. فقال له صلى الله عليه وسلم : ماذا تركت لأهلك ..
فقال أبو بكر : تركت لهم الله ورسوله .. 
فنظر إليه عمر ثم قال : والله لا سابقت أبا بكر بعد اليوم أبداً ..

*   *   *   *   *   *   *   *

بل انظر إلى صورة أخرى من صور التنافس الحارّ .. يوم يقف النبي عليه السلام أمام جموع المسلمين في معركة أحد .. ثم يعرض سيفه صلتاً ويصيح بجموع الأبطال : من يأخذ هذا السيف بحقه .. 
عندها تتسابق الأكف .. وتتطاير الأبصار .. وتشرئب النفوس .. عجباً على ماذا يتسابقون ؟!
إنه على الروح أن يبذلوها .. وعلى الدماء أن يسكبوها .. والأنفس ليقتلوها ..
فيقفز من بينهم أبو دجانة ويقول : وما حقه يا رسول الله ..
فيقول النبي عليه السلام : ألا تضرب به مسلماً .. ولا تفر به من بين يدي كافر ..
نعم .. لا تفر عن كافر مهما كان قوياً أو ضعيفاً .. شجاعاً أو جباناً ..
عندها يأخذه البطل .. ثم يخرج عصابة حمراء فيربطها على رأسه .. ويتبختر مستبشراً فرحاً .. ويضرب به هام الكفار حتى انثنى ..

*   *   *   *   *   *   *   *

بل .. انظر إلى النبي عليه السلام .. وهو يحدث أصحابه عن يوم القيامة .. ويخبرهم ..
أن من أمته سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ..
فيعجب الصحابة بهذا الفضل العظيم .. ويقفز عكاشة بن محصن رضي الله عنه .. سريعاً .. يبادر الموقف وينتهز الفرصة قبل أن تفوت ..
ويقول : "يا رسول الله أدعُ الله أن يجعلني منهم .. قال : ( أنت منهم ) .. 
ويفوز بها عكاشة .. ثم يغلق الباب .. ويقال لمن بعده : سبقك بها عكاشة ..
نعم سبق عكاشة فدخل الجنة بغير حساب ..
وفاز أبو دجانة بسيف النبي الأواب ..
وارتفع أبو بكر على جميع الأصحاب ..
وتنافس الأغنياء والفقراء .. والصالحون والأولياء ..
همهم واحد .. كما أن ربهم واحد ..
وقلوبهم ثابتة .. كما أن عزائمهم ماضية ..
وأنت أفلا نظرت إلى نفسك .. كيف همتك إذا رأيت من سبقك إلى الدعوة إلى الله .. أو النفقة في سبيل الله ..
أفلا تلوم نفسك إذا رأيت فلاناً سبقك بحفظ القرآن .. وأنت غافل ولهان ..
ورأيت الآخر سبقك إلى الجهاد .. وأنت على الأريكة والوساد ..
والثالث يصعد في الدرجات .. وينكر المنكرات .. وأنت عاكف على أمور تافهات ..
ما حالك إذا علمت أن فلاناً صوام في النهار .. أو بكاء في الأسحار .. 
فيا بائعا نفسه بيع الهوان لو استرجعت ذا البيع قبل الفوت لم تخب      
وبائعا طيب عيش ما له خطر    بطيف عيش من الآلام منتهب  
غبنت والله غبنا فاحشا ولدى  *  يوم التغابن تلقى غاية الحرب        
وحاطب الليل في الظلماء منتصبا  *  لكل داهية تدني من العطب        
كم ذا التخلف والدنيا قد ارتحلت  *  ورسل ربك قد وافتك في الطلب        
فاستفرش الخد ذياك التراب وقل  *  ما قاله صاحب الأشواق والحقب        
منحتك الروح لا أبغى لها ثمنا  *  الا رضاك ووافقرى الا الثمن   ..........تحميل     

الإبداع

الإبداع




الإبداع من الموضوعات الحبيبة إلى قلبي، ومنذ فترة طويلة وأنا مهتم به وبالدراسات التي تجرى حوله، ولا أريد أن أتحدث عن الإبداع بلغة أكاديمية، لأنه موضوع طويل، تناولته في ثلاثة من كتبي، واثنين من ألبوماتي، ولكني أحب هنا أن أثير الاهتمام لدى الأمة والشباب بهذا الموضوع. 

وقبل أن أبدأ لا بد أنْ أنبه إلى أنّ أمتنا أمة الإبداع، ولو لم تكن كذلك لما سادت الأمم، وقادت الشعوب في العصور السالفة، بل إن العالم كله يشهد بهذه الحقيقة، أننا أمة الإبداع، ففي العالم أكثر من (1000) اختراع علمي، من الاختراعات التي يعتمد الناس عليها إلى اليوم، ترجع أصولها إلى إبداعات المسلمين وإنجازاتهم، هذا الرقم فقط لما تمّ إحصاؤه وتتبعه، وغيره كثير جداً.
  
حتى يقول الأستاذ والداعية المشهور الراشد (دعوة الإسلام يطورها أذكياء الدعاة، أصحاب الإبداع والاستنباط، والاستنتاج والنقد والتحليل، وليس أهل التقليد والنمطية والاستسلام للموروث، والقناعة باليسير ) .
  
وقد رأينا إبداع الشباب في الثورة التي قامت بتونس ومن بعدها مصر وشاهدنا نماذج مبدعة في الطرح والطريقة والأسلوب والتفكير.

ما هو الإبداع ( CREATIVITY ) ؟
  
علمتني الحياة أن الإبداع عندي ببساطة هو «عملية الإتيان بجديد» وهذا هو التعريف الذي اخترعته للإبداع، وحول هذه الكلمات الثلاث تدور كل التعريفات التي قرأتها.
  
ولا يوصف العمل بالإبداع، إذا كان تكراراً لشيء آخر، بل لا بدّ أن يكون جديداً، ولا يشترط أن يكون جديداً بنسبة (100%)، بل يكفي أن أجري تعديلاً على شيء موجود.
  
لذا وضع المختصون نسبة للتفريق بين الإبداع والتقليد، واعتمدوها لمنح براءات الاختراع العالمية، فقالوا: إذا كانت نسبة الفرق (15%) فأكثر بين الشيء الجديد، وبين الموجود في الواقع، أطلق وصف الإبداع على العمل الجديد ويمكن تسجيله كبراءة اختراع جديدة.
  
نسبة المبدعين في البشر
  
تقول الإحصائيات التي قرأتها في الدراسات المختصة بالإبداع، إن نسبة الإبداع العالي في البشر على النحو الآتي:
  
العمر نسبة ذوي الإبداع العالي
  
5 سنوات 90%
  
7 سنوات 10%
  
8 سنوات 2%
  
45 سنة 2%
  
نلاحظ أن نسبة الأطفال المبدعين إبداعاً غير عادي، تبلغ (90%) في عمر (5 سنوات)، لكنها تنزل بشكل مفاجئ إلى نسبة (10%)، عندما يبلغون عمر (7 سنوات)، والسؤال لماذا هذا الهبوط في النسبة ؟ وما الذي حدث ؟
  
الجواب: لقد التحقوا بالمدرسة، وهذه حقيقة مرّة، لا بدّ أن نصارح بها أنفسنا: إن مناهجنا وطرق تعليمنا تقتل الإبداع عند الأطفال، فالطفل مثلاً قبل دخول المدرسة كان يفكر بحرية، ويتخيل ما يشاء، ويسأل ما يريد، لكن بعد دخوله للمدرسة، يتغير الحال، فيجب عليه أن يجلس في مكان محدد، وأن يرفع يده إذا أراد السؤال، وممنوع أن يسأل عن أمر خارج المنهاج، وما يقوله المعلم هو الصواب، وفي النهاية السؤال ممنوع، والنقاش ممنوع، فينشأ الطفل على محدودية التفكير.
  
وكأننا نقول له: ريّح بالك، لأننا فكّرنا عنك، ووضعنا لك مناهج تعيسة، واختصرنا لك الطريق، فما عليك إلا أن تحفظ المعلومات، وتنجح في الاختبارات، ولا تفكر ولا تبدع.
  
لغة الأرقام
  
ومن الإحصائيات التي تثير الأسى في النفس، وتشعرك إلى أين وصلت أمتنا، تلك الإحصائية التي تتحدث عن عدد براءات الاختراع التي سُجّلت عام (2007 )، وعندما نقارن بين العرب مجتمعين، وبين دولة العدو الصهيوني (إسرائيل) تصاب بالخيبة، فبراءات الاختراع المسجلة للعرب جميعاً عام (2007) بلغت (147) اختراعاً فقط، بينما بلغت براءات الاختراع المسجلة لعدونا (1683) اختراعاً.
  
وعندما نبحث في سبب هذا الفرق الكبير، نجد بشكل عام، أن محفزات الإبداع عندهم كبيرة، والمعوقات قليلة، على العكس في عالمنا العربي، حيث المعوقات الكثيرة القاتلة للإبداع، والمحفزات قليلة لا تستنهض همم المفكرين والمبدعين.
  
الإبداع يحتاج إلى حرية
  
علمتني الحياة أنْ «لا إبداع بلا حرية»، وأن من أكبر عوائق الإبداع في عالمنا العربي، انعدام الحرية، أو تقلّص مساحتها، لأن الإبداع أشبه ما يكون بالنسر الذي لا تنطلق قواه إلا في سماء الحرية.
  
ولست أعني الحرية السياسة فقط، بل الحرية في كل مكان يتواجد فيه الإنسان، بدءاً بالبيت، ومروراً بالمدرسة والجامعة، وانتهاءً بالشركة والمؤسسة والمنظمة، فالمدير أو المعلم أو الدكتور الذي لا يسمح لمن حوله بالتفكير الإبداعي، يعتبر من قاتلي الإبداع، ومن معوقاته الرئيسة.
  
الإبداع والقيادة
  
علمتني الحياة أَنْ ليس كل مبدع قياديا، وكذلك ليس كل قائد مبدع، فالقيادة شيء، والإبداع شيء آخر، هناك مبدعون قادة، وهناك مبدعون ليسوا بقادة.
  
«القائد هو الذي يحرّك الناس نحو الهدف المنشود»، أما «المبدع فهو الذي يأتي بجديد»، وليس بالضرورة أن يكون المبدع قادراً على قيادة الآخرين، كما أنه ليس بالضرورة أن يأتي القائد بالجديد والفريد، بل إن الإبداع والقيادة يكمّلان بعضهما البعض، وهما ضروريان لنجاح أي عمل، لكن في النهاية القائد يدير المبدعين، وليس العكس، فإذا ما أردنا النهوض بأمتنا فلا بدّ أن نرعى أهل الموهبة والإبداع، ونصنع القادة الذين يحسنون التعامل مع المبدعين، ثم نعلّم القادة صفات المبدعين ليكتشفوهم ويعرفوا كيفية التعامل معهم. 
  
لذا لو وجد جيل كامل من المبدعين، ولم يوجد قادة يوجهون جهودهم، ويحركونهم نحو الهدف، فلن تنهض أمتنا، ولن نعيد مجد حضارتنا.
  
نحن نتمنى أن يتم استغلال إبداع شبابنا خاصة وأنهم برهنوا خلال ثوراتهم أنهم أهل للثقة وأهل للإبداع


د. طارق محمد السويدان